28 فبراير 2011

لماذا أنتِ؟

 عندما قلتُ لكِ :
"أُحبّكِ".

كنتُ أعرف..
أنني أقود انقلاباً على شريعة القبيلة
وأقرع أجراسَ الفضيحة
كنتُ أريد أن أستلم السلطة
لأجعلَ غابات العالم أكثرَ ورقاً
وبحارَ العالم أكثرَ زرقةً
وأطفالَ العالم أكثرَ براءة.

كنتُ أريد..
أن أُنهي عصرَ البربريَّة
وأقتلَ آخر الخلفاء
كان في نيّتي _عندما أحببتك
أن أكسر أبوابَ الحريم
وأنقذَ أثداءَ النساء..
من أسنان الرجال..
وأجعلَ حَلَمَاتهنّ
ترقصُ في الهواء مبتهجة
كحبّات الزعرور الأحمر.

لماذا أنتِ؟

لماذا أنتِ وحدك؟
من دون جميع النساء
تغيِّرين هندسةَ حياتي
وإيقاعَ أيّامي
وتتسلّلين حافيةً..
إلى عالم شؤوني الصغيرة
وتُقفلين وراءكِ الباب..
ولا أعترض..
*

إني أُحبّكِ..

ولا ألعبُ معكِ لعبةَ الحبّ
ولا أتخاصم معكِ كالأطفال على أسماكِ البحر

سمكة حمراء لكِ..
وسمكة زرقاء لي..

خذي كلَّ السمك الأحمر والأزرقْ
وظلّي حبيبتي..

خذي البحرَ ، والمراكبَ ، والمسافرين.
وظلّي حبيبتي..
إنني أضع جميع ممتلكاتي أمامك..
ولا أفكر في حساب الربح والخسارة..

ربّما ..
لم يكن عندي أرصدة في البنوك
ولا آبار بترول أتغرغر بها..
وتستحمّ فيها عشيقاتي..
ربّما .. لم تكن عندي ثروة آغاخان..
ولا جزيرةٌ في عرض البحر كأوناسيس
فأنا لستُ سوى شاعر..
كلُّ ثروتي.. موجودةٌ في دفاتري
وفي عينيكِ الجميلتينْ..

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق